الرئيسية / أدب وروايات / سفينة نوح
سفينة نوح

لا أعرف لم استحضرت تلك اللحظة سفينة نوح، السفينة التي أنقذت المؤمنين من الطوفان العظيم، المؤمنون فقط من نجو بتلك السفينة، البقية غرقوا، تلك اللحظة أحسست بالخديعة، كنت مؤمنا بالإعلام الرسمي، أحسست بأننا تركنا لنغرق ولم تكن هناك سفينة تشترط الإيمان للنجاة من الطوفان أو أن تلك السفينة غادرت ولم نشعر بها، خدعتنا وتركتنا نواجه كل هذا الشك والخوف، السفينة التي آمنا بها خذلتنا كلنا، تركتنا نغرق، ندمر، نموت، لقد مرت في ساعات ذروة الطوفان وكان قائدها يبتسم بلا اكتراث، تخيلت المشهد، إنه يقهقه ويرفع إزاره عاليا ليظهر من بين ساقيه خرطوم طويل ثم يصرخ فينا " هيا تعلقوا به .. إنه سبيل نجاتكم "، حاولنا، لقد كان ذلك الخرطوم يحتاج لمواصفات خاصة لكي يتمكن من الإمساك به، كان يحتاج للقدرة على الابتسام وعدم الاكتراث أو الإحساس بالآخرين، يحتاج للكثير من النرجسية والقدرة على التلون كحرباء في كل الأوقات والأزمان .. ولم نكن نجيد تلك الصفات، رويدا رويدا كانت تلك السفينة تختفي وتخلفني مع آخرين آمنوا بها، .. عراة ووحيدين ومرضى نصارع الخوف والموت والمصداقية المتوارية بعيدا في الأفق..

3.000 OMR
Our experts recommend the following products:
إضافة
أسامينا
<p dir="rtl">سيلانٌ من الجُمل يصعدُ في رأس الابنة ويُحدثُ طنينًا لانهائيًّا يُفض...
+ 3.100 OMR
أسامينا
إضافة
فلسفة الحياة - مقالات
<p dir="rtl">يأتي هذا الكتاب في مجموعة من المقالات تهتم بمواضيع كثيرة عن الوطن و...
+ 4.000 OMR
فلسفة الحياة - مقالات
إضافة
سموني سارا
<p dir="rtl">بقيت أنا هنا أخوض معاركي مع نفسي، وأحارب كل شيء بحماقة دون كيخوت أص...
+ 2.500 OMR
سموني سارا
إضافة
الجانب الآخر من الحكاية
<p dir="rtl">ترى فوزية الفهدية أن “للحكاية أوجها عديدة أكثر غموضًا مما يبدو، وتم...
+ 3.000 OMR
الجانب الآخر من الحكاية
الرئيسية / أدب وروايات / سفينة نوح

سفينة نوح

لا أعرف لم استحضرت تلك اللحظة سفينة نوح، السفينة التي أنقذت المؤمنين من الطوفان العظيم، المؤمنون فقط من نجو بتلك السفينة، البقية غرقوا، تلك اللحظة أحسست بالخديعة، كنت مؤمنا بالإعلام الرسمي، أحسست بأننا تركنا لنغرق ولم تكن هناك سفينة تشترط الإيمان للنجاة من الطوفان أو أن تلك السفينة غادرت ولم نشعر بها، خدعتنا وتركتنا نواجه كل هذا الشك والخوف، السفينة التي آمنا بها خذلتنا كلنا، تركتنا نغرق، ندمر، نموت، لقد مرت في ساعات ذروة الطوفان وكان قائدها يبتسم بلا اكتراث، تخيلت المشهد، إنه يقهقه ويرفع إزاره عاليا ليظهر من بين ساقيه خرطوم طويل ثم يصرخ فينا " هيا تعلقوا به .. إنه سبيل نجاتكم "، حاولنا، لقد كان ذلك الخرطوم يحتاج لمواصفات خاصة لكي يتمكن من الإمساك به، كان يحتاج للقدرة على الابتسام وعدم الاكتراث أو الإحساس بالآخرين، يحتاج للكثير من النرجسية والقدرة على التلون كحرباء في كل الأوقات والأزمان .. ولم نكن نجيد تلك الصفات، رويدا رويدا كانت تلك السفينة تختفي وتخلفني مع آخرين آمنوا بها، .. عراة ووحيدين ومرضى نصارع الخوف والموت والمصداقية المتوارية بعيدا في الأفق..

3.000 OMR
Our experts recommend the following products:
إضافة
أسامينا
<p dir="rtl">سيلانٌ من الجُمل يصعدُ في رأس الابنة ويُحدثُ طنينًا لانهائيًّا يُفض...
+ 3.100 OMR
أسامينا
إضافة
فلسفة الحياة - مقالات
<p dir="rtl">يأتي هذا الكتاب في مجموعة من المقالات تهتم بمواضيع كثيرة عن الوطن و...
+ 4.000 OMR
فلسفة الحياة - مقالات
إضافة
سموني سارا
<p dir="rtl">بقيت أنا هنا أخوض معاركي مع نفسي، وأحارب كل شيء بحماقة دون كيخوت أص...
+ 2.500 OMR
سموني سارا
إضافة
الجانب الآخر من الحكاية
<p dir="rtl">ترى فوزية الفهدية أن “للحكاية أوجها عديدة أكثر غموضًا مما يبدو، وتم...
+ 3.000 OMR
الجانب الآخر من الحكاية

تقييمات العملاء

سجل دخولك لكتابة تقييم

لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيم هذا المنتج!